الفتال النيسابوري

538

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

على ذلك ، وعادوا إلى المأمون فسألوه « 1 » أن يختار لهم « 2 » يوما للاجتماع فأجابهم إلى ذلك ، فاجتمعوا في اليوم الذي اتّفقوا عليه ، وحضر معهم يحيى بن أكثم وأمر المأمون أن يفرش لأبي جعفر عليه السّلام دستا « 3 » « 4 » ويجعل « 5 » فيه مستورتان ، ففعل ذلك وخرج أبو جعفر عليه السّلام وهو يومئذ ابن تسع سنين وأشهر ، وجلس المأمون في دست متّصل بدست أبي جعفر عليه السّلام ، فقال يحيى بن أكثم للمأمون « 6 » : تأذن « 7 » لي يا أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر ؟ فقال له المأمون : استأذنه في ذلك ، فأقبل إليه يحيى بن أكثم فقال : أتأذن لي - جعلت فداك - في مسألة ؟ قال له أبو جعفر عليه السّلام : سل ما « 8 » شئت . قال يحيى : ما تقول - جعلت فداك - في محرم قتل صيدا ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : قتله في حلّ أو في حرم ؟ عالما كان المحرم أو جاهلا ؟ عمدا كان أو خطأ حرّا كان المحرم « 9 » أو عبدا ؟ صغيرا كان أم « 10 » كبيرا ؟ مبتدئا أم « 11 » معيدا ؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها ؟ من صغار الصيد أم من

--> ( 1 ) في المطبوع : « فسألوه » بدل « فسأله » . ( 2 ) في المخطوط : « له » بدل « لهم » . ( 3 ) في المخطوط : « دست » بدل « دستا » . ( 4 ) أي جانب من البيت ، وهي فارسية معرّبة . ( 5 ) زاد في المخطوط : « له » . ( 6 ) في المخطوط : « له المأمون » بدل « يحيى بن الأكثم للمأمون » . ( 7 ) في المخطوط : « استأذنه » بدل « تأذن » . ( 8 ) في المطبوع : « إن » بدل « ما » . ( 9 ) ليس في المطبوع : « المحرم » . ( 10 - 11 ) في المخطوط : « أو » بدل « أم » .